برديه تورين للملوك، الكنز الأثري الذي كشف أسرار الفراعنه
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
بردية تورين للملوك: الكنز الأثري الذي كشف أسرار الفراعنة
الدليل الشامل لأهم وثيقة تاريخية في مصر القديمة
تعتبر **بردية تورين للملوك** (Turin King List) واحدة من أهم المخطوطات الأثرية التي وصلت إلينا من الحضارة المصرية القديمة. إنها ليست مجرد قطعة من الورق القديم، بل هي "السجل القومي" الذي حفظ لنا أسماء ملوك مصر وتواريخ حكمهم منذ فجر التاريخ وحتى عصر الدولة الحديثة. تعود أهمية **بردية تورين** إلى كونها المصدر الأكثر دقة وشمولية في ترتيب الأسر الحاكمة، متفوقة بذلك على قوائم أخرى مثل قائمة أبيدوس أو الكرنك، لأنها ذكرت مدد الحكم بالأيام والشهور والسنين، مما جعلها العمود الفقري لعلم المصريات الحديث في تأريخ الأحداث.
جدول المحتويات (Contents)
اكتشاف بردية تورين ومواصفاتها الفنية
تم اكتشاف هذه البردية الفريدة في مدينة الأقصر (طيبة قديماً) عام 1820 بواسطة القنصل الإيطالي "برناردينو دروفيتي". وللأسف، لم تُنقل البردية بعناية كافية، مما أدى إلى تفتتها إلى مئات القطع الصغيرة قبل وصولها إلى متحف "تورينو" في إيطاليا، ومن هنا اكتسبت اسمها الشهير.
تتميز البردية بأنها مكتوبة بالخط **الهيراطيقي** (وهو الخط المبسط للغة المصرية القديمة)، وتعود تاريخياً إلى عهد الملك رمسيس الثاني في الأسرة التاسعة عشرة. يبلغ طول البردية الأصلي حوالي 1.7 متر وعرضها حوالي 0.41 متر. ما يميزها عن غيرها هو كتابتها على الوجهين؛ حيث يحتوي الوجه الخلفي على القائمة الملكية، بينما يحتوي الوجه الأمامي على سجلات ضريبية وحسابات إدارية، وهو ما يشير إلى أن الكاتب قد استخدم "مسودة" قديمة لتدوين هذه القائمة التاريخية العظيمة.
"إن بردية تورين هي الوثيقة الوحيدة التي حاولت تأريخ مصر ليس فقط من خلال الملوك، بل من خلال الأزمان الفاصلة بين الأسر، مما يجعلها المفتاح الأول لفهم التسلسل الزمني الفرعوني."
الجدول الزمني للأحداث المتعلقة بالبردية
| السنة / الفترة | الحدث التاريخي |
|---|---|
| 1250 ق.م تقريباً | كتابة البردية في عهد الملك رمسيس الثاني على ورق بردي معاد استخدامه. |
| 1820 ميلادية | اكتشاف البردية في طيبة بواسطة المنقب الإيطالي برناردينو دروفيتي. |
| 1824 ميلادية | وصول البردية إلى تورينو وقيام العالم "شامبليون" بالتعرف على قيمتها التاريخية. |
| 1997 - 2000 ميلادية | دراسات حديثة باستخدام التصوير الرقمي لمحاولة إعادة ترتيب القطع المفقودة. |
المحتوى التاريخي وأهمية الأسماء الملكية
تتضمن **بردية تورين** قائمة بأسماء أكثر من 300 ملك. ولكن المثير للدهشة هو أنها تبدأ بذكر "أنصاف الآلهة" والملوك الأسطوريين الذين حكموا مصر قبل عصر الأسرات، مما يعكس الرؤية الدينية والفلسفية للمصريين القدماء عن أصل الحكم.
تنقسم القائمة إلى عدة أعمدة، وفي كل عمود نجد اسم الملك متبوعاً بمدة حكمه بالسنين، ثم الشهور، ثم الأيام. هذه الدقة المتناهية غير موجودة في "حجر باليرمو" أو "قائمة الكرنك". كما أن البردية لم تغفل الملوك الذين اعتبرهم المؤرخون اللاحقون "غير شرعيين" أو ملوك الفترات الانتقالية (الهكسوس مثلاً)، حيث تم ذكرهم مع الإشارة إلى مدد حكمهم، مما يجعلها مصدراً تاريخياً محايداً إلى حد كبير مقارنة بالقوائم الملكية التي كانت توضع في المعابد لأغراض الدعاية الدينية.
التحديات التي واجهت ترميم البردية
عندما فحص العالم الفرنسي الشهير "جان فرانسوا شامبليون" البردية لأول مرة، أصيب بصدمة كبيرة بسبب حالتها المتدهورة. كانت البردية عبارة عن كومة من القصاصات (أكثر من 160 قطعة رئيسية ومئات الشظايا الصغيرة). بذل العلماء جهوداً مضنية على مر العصور لإعادة تجميع "البازل" التاريخي.
في عام 1840، قام "غوستافوس سيفارث" بمحاولة جادة لترميمها، وتلته محاولات أخرى أكثر دقة. التحدي الأكبر يكمن في أن الأجزاء المفقودة تحتوي على أسماء ملوك من الأسرات المحيرة مثل الأسرة الثالثة عشرة والرابعة عشرة، وهي فترات يسودها الغموض في التاريخ المصري. ومع ذلك، وبفضل التقنيات الحديثة والأشعة تحت الحمراء، استطاع الباحثون قراءة نصوص كانت باهتة تماماً، مما أضاف أسماء جديدة لقائمة ملوك مصر لم تكن معروفة من قبل.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
لماذا سميت ببردية تورين؟
سميت بهذا الاسم لأنها محفوظة حالياً في "المتحف المصري بتورينو" (Museo Egizio) في إيطاليا، وهو واحد من أقدم وأهم متاحف الآثار المصرية في العالم.
ما الفرق بين بردية تورين وقائمة مانيتون؟
بردية تورين كتبت في العصر الفرعوني (الأسرة 19)، أما مانيتون فقد كتب تاريخه في العصر البطلمي (باليونانية). البردية تعتبر مصدراً أصلياً ومعاصراً أكثر دقة في مدد الحكم بالأيام والشهور.
هل تذكر البردية ملوك ما قبل الأسرات؟
نعم، تبدأ البردية بذكر ملوك "أسطوريين" أو إلهيين مثل "بتاح" و"رع" و"حورس"، ثم تنتقل لذكر ملوك "شمسو حور" (أتباع حور) وصولاً إلى الملك مينا (نعرمر).
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى

الآثار المصرية مليئه بالاسرار التى يبحث عنها الجميع
ردحذفمعلومات قيمه جدا
ردحذف